علي أصغر مرواريد

8

الينابيع الفقهية

أيضا ، وقال عكرمة : اثنان ، وقال الزهري : ثلاثة ، وقال الشافعي : أربعة . دليلنا : طريقة الاحتياط لأنه إذا حضر عشرة دخل الأقل فيه ، ولو قلناه بأحد ما قالوه لكان قويا لأن لفظ الطائفة يقع على جميع ذلك . مسألة 12 : يفرق حد الزاني على جميع البدن إلا الوجه والفرج ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إلا الوجه والفرج والرأس . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 13 : إذا اشترى ذات محرم كالأم والبنت والأخت والعمة والخالة من النسب والرضاع فوطئها مع العلم بالتحريم كان عليه الحد ، وقال الشافعي في الأخت والعمة والخالة والأم من النسب أو الرضاع فيه قولان : أحدهما عليه الحد والثاني لا حد عليه ، وبه قال أبو حنيفة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم على أن هؤلاء ينعتقون ، فإذا وطئها وطئ حرة ذات محرم فكان عليه الحد بلا خلاف بين أصحابنا . فإن قيل : هذا وطء صادف ملكا وكان شبهة ، قلنا : لا نسلم ذلك ، فإنه متى ملكها انعتقت في الحال ، ولا تستقر حتى يطأها بعد ذلك في الملك . مسألة 14 : إذا ثبت الزنى بالبينة لم يجب على الشهود حضور موضع الرجم ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يلزمهم ذلك . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب الحضور عليهم يحتاج إلى دليل ، وقد روى أصحابنا أنه إذا وجب الرجم بالبينة فأول من يرجمه الشهود ثم الإمام ، وإن كان مقرا على نفسه كان أول من يرجمه الإمام ، فعلى هذا يلزمهم الحضور . مسألة 15 : إذا حضر الإمام والشهود موضع الرجم فإن كان الحد ثبت